|
(وَحفِظَ القرآنَ فِي سَبْعِ سِنِينْ |
|
عَن شَيْخهِ العالِمِ ذِي الدِّين المَتينْ) |
(حفظ القرآن) استظهره، والمرادُ برواية نافع،
وقوله: (في سبع سنين)، يريد لسبع سنين مضينَ من عمره، وبه تظهرُ المزيةُ خلافَ ما تعطيه عبارة النَّاظم بظاهرها. و تبع في ذلك ظاهر عبارة
"جواهر المعاني" ففي كليهما تسامحٌ ظاهر، إذ الثابتُ خلاف ظاهرهما، و عبارة صاحب
"اللامية" أصحُّ و أوفق و أصرحُ، و نصه فيها:| وقد حفِظَ القرآنَ سابع حجةٍ |
|
مُجيداً مَجيداً أيّ طِفْلٍ بدا طَفْلا |
يريد أنه
نعم قد يقال إن «في» من قول النَّاظم «في سبع» إلخ بمعنى اللام، أي لسبع، بناء على ما نقله الفخر الرازي عن بعض النحاة من أنها تعاقبها في مثل هذا، فيقال: خرجت لعشر بقين، و بالليل، و في شهر رمضان، مثلاً، فيستعملُ الباء و اللاَّم و في. و حينئذٍ يشبه أن يتبادر من كلام النَّاظم هنا المراد والله أعلم.
و (الشيخ) تقدَّم معناه لغةً و عرفاً، والمراد هنا شيخ التعليم
و (العالم) وصف له،
و (ذي) بمعنى صاحب،
و (الدين) يطلق في اللغة على معانٍ كثيرة أنسبُها بالمقام الإسلام، و العبادة و الطاعة و التوحيد،
و (المتين) وصفٌ للدين، و هو من «متن» ككرم أي صلب، و المراد ذي الدين الصلب، أي القوي.
يقول: و حفظ الشيخُ
و حكى عنه أنه رأى ربَّ العزة في النوم، و قرأ عليه القرآن برواية ورش من أوّله إلى آخره فقال له تبارك و تعالى: هكذا أنزِلَ. و حصَلَ على يديه النفعُ في قراءة القرآن" اهـ. و كانت وفاة شيخ الشيخ رضي الله عنهما سيدي محمد بن حمو المذكور عام اثنين و ستين و مائة و ألف (1162هـ)
***

