التعريف بالشيخ | انتقاله بأهله إلى حضرة فاس
ثم أشار النَّاظم رَحِمَهُ اللهُ تعالى إلى زمن انتقال سيدنا
|
(ثمَّ على فاسٍ مَدينةِ الفَخرِ |
|
ظعنَ في عامٍ ثلاثة عشرِ |
|
وزُيِّنَت ببهجة التِّجاني |
|
في العامِ سادس ربيعِ الثَّاني) |
(فاس) هي قاعدة المغرب العظمى المعروفة التي لم تزل ولا تزال إلى آخر الدهر من فضل الله تعالى بكل خير وكرامة موصوفة، وبكل عزٍّ وسعادة منوطة ومحفوفة، ووَصَفها بقوله: (مدينة الفخر) لما لها من المفاخر التي لا تكاد تحصى، والمآثر التي لا يأتي عليها الاستقصا، ولو لم يكن إلا أن الله تعالى جعل اختطاطها على يد سليل رسولهِ وصفوته من خلقه، وهو شمس المغرب وإمامه وطالع سَعْدِه الذي نصرت بعزته ألويته وأعلامه، وسراج أفقه الذي أشرقتْ بسناه لياليه وأيامُه، سبط الرسول المصطفى وقدوة أهل القرب والصفا، أبو العلا مولانا إدريس ابن التاج الأشهر مولانا إدريس الأكبر
يقول: ثم لما تشعشع أمرُ هذه الطريقة المحمدية، وطار صيتُها في البلاد المغربية والمشرقية وأمر سيدنا
ولا يستبعدُ مثل هذا من إذنه
وذكر أيضاً رَحِمَهُ اللهُ تعالى عن الشيخ نور الدِّين الشوني أنه كان يشاور النبيّ
وفي كتاب «عوارف المعارف» أن الشيخ الكاملَ مولانا عبد القادر الجيلاني(3) قال: ما تزوَّجْتُ حتى قال لي
وقد بلغني من طريق الثقات الأثبات أن أخصَّ أصحابِ سيدنا
وما تقدَّم في سبك البيتين من ذكر تاريخ خروج سيدنا
***
(1)
سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل، أبو الربيع، الشريف العلوي، من سلاطين دولة الأشراف العلويين في مراكش. بويع بفاس سنة (1206هـ)، وامتنعت عليه مراكش فزحف إليها سنة (1211هـ) فبايعه أهلها. كانت أيامه كلها أيام ثورات وفتن وحروب انتهت باستقرار الملك له في المغرب الأقصى. كان عاقلاً محباً للعلم والعلماء، له آثار عمران في فاس وغيرها مات سنة (1238هـ).
انظر الدرر الفاخرة: 67، وشجرة النور: 380.
(2) الكِراء : الاستئجار.
انظر الدرر الفاخرة: 67، وشجرة النور: 380.
(2) الكِراء : الاستئجار.
(3) عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جنكي دوست الحسني، أبو محمد، محيي الدين الجيلاني، أو الكيلاني، أو الجيلي، مؤسس الطريقة القادرية، من كبار الزهاد والمتصوفين. ولد في جيلان وانتقل إلى بغداد شاباً سنة (488هـ) فاتصل بشيوخ العلم والتصوف وبرع في أساليب الوعظ، ونفقه وسمع الحديث وقرأ الأدب واشتهر، وكان يأكل من عمل يده، وتصدّر للتدريس والإفتاء في بغداد سنة (528هـ). مات سنة (561 هـ).
انظر النجوم الزاهرة: 5/371، وفوات الوفيات: 2/2، وشذرات الذهب: 4/198، وطبقات الشعراني: 1/108.

