التعريف بالشيخ | رجوعه إلى تلمسان و انتقاله لأبي سمغون و توات
إلى قصري أبي سمغون و الشلالة
مع زيارته لتوات
ثم رجعَ
|
و مِنْ تِلمسانَ نَوى انتِقَاله |
|
إلى أبي سَمغونَ و الشلاله |
|
في عامِ سِتٌّ و تِسعينَ ارتحَلْ |
|
عَنها إلَيهما بأهلِه و حَلْ |
|
و سَافرَ الشَّيخُ إلى تَواتِ |
|
لأجلِ عارف لَهُ مُواتي |
|
كذلك سَافَر إلى ابنِ العَربي |
|
تلميذه الحِبِّ الرَّفيع المَنصِب |
|
و هُوَ الَّذي وصَّى عَليهِ المُصطفى |
|
صلى عليهِ الله من لهُ اصْطفى |
(نوى) قصد،
و (أبو سمغون) ويقال بالصاد: قصر معروفٌ بالصَّحراء الشرقيّة به مدفنُ القطب الكبير سيدي أبي سمغون، و به سمي القصر.
و (الشلالة) قصرٌ قريب من قصر أبي سمغون، بينهما أدونُ من المرحلة،
و (توات) صقع صحراوي معروف،
و (مواتي) موافق و المراد هنا: أنه مشاكِلٌ له لما بينهما من الجنسية التي هي طلاب الرتب العوالي، و المقامات العزيزة الغوالي. و اسم هذا العارف على ما بلغني عن ثقات الأصحاب من أهل الصحراء سيدي محمد بن الفُضَيْل بالتصغير، و هو من أهل تكرارين من توات الغربية.
و (ابن العربي) أحد الخاصة من أصحابه
و باقي الألفاظ ظاهر.
يقول: ثم بعد ما رجع سيدنا
فارتحل
ومما سمعته، من الثقات الفضلاء من أصحابه الصحراويين و حفظته بالتقييد، أن سيدنا
و بلغني أن سيدنا
و في هذه المدة التي أقامها بأبي سمغون أيضاَ سافر إلى تازة بقصد ملاقاة صاحبه و تلميذه العارف الأكبر الواسطة المعظم الأشهر سيدي محمد بن العربي الدمراوي التازي، لأنه كان في ذلك الوقت من أكبر أصحابه و خاصّته من أحبابه. و كان لسيدنا
و في كلام النَّاظم رَحِمَهُ اللهُ تعالى هنا لطائف:
(اللطيفة الأولى) في جمعه بين أبي سمغون والشلالة. و لم يذكر في "الجواهر" إلا أبا سمغون لكونه هو و الشلالة كالبلدة الواحدة لتقاربهما، و قد علمت مما شرحنا به كلامه رَحِمَهُ اللهُ تعالى تحقيق الثابت من ذلك. فللّه درُّ النَّاظم رَحِمَهُ اللهُ في إفصاحه بذكر الشلالة في هذا البيت، و به يعرف شدة اعتنائه و سَعَة اطّلاعه رَحِمَهُ اللهُ تعالى و قدَّس سرّه.
(اللطيفة الثانية) في قوله: «لأجل عارف له مواتي». فإن في قوله مواتي إشارة ً إلى أنه من أشكاله
(اللطيفة الثالثة) في قوله: «مواتي» إشارة أخرى أيضاً، و هي أن هذا السيد، على ما حدثني به الثقات من خاصة الأصحاب الواردين علينا من زاوية عين ماضي صانها الله و أسنا برهانها آلَ أمرُه بعد وفاة سيدنا
و لم يتعرض في "الجواهر" لذكر سفر الشيخ لتازة بقصد ملاقاته تلميذه ابن العربي المذكور، و ذكر ذلك صاحب "الجامع". و لم يتعرضا معاً رحمهما الله تعالى لذكر الوصية من النبي
***
(1) هو
محيي الدين، وقد تقدمت ترجمته.
(2) كذا بالأصل، ولعله «الطوارق» وهم عشيرة الرجل، أو المتكهنين والضاربون بالحصى.
(2) كذا بالأصل، ولعله «الطوارق» وهم عشيرة الرجل، أو المتكهنين والضاربون بالحصى.

