أي هذا مبحث وقت الوظيفة، و تقدَّم معنى الوظيفة وسيأتي قريباً بيان حقيقتها عندنا.
قال رَحِمَهُ اللهُ تعالى :
ومرَّةً
يَلزمَ
فِعلَها
المُريدْ |
مِـنْ
بَيـن
ليلٍ
ونَـهارٍ
لا
مَزيـدْ |
وَمَـن
يَخصَّ
ليلَـه
بِغَيْـر
ما |
وَمَـن
يَخصَّ
ليلَـه
بِغَيْـر
ما |
ألفاظ
البيتين
واضحة،
وقوله:
«ومن
يخص
ليله
بغير
ما.
ليومه«
إلخ،
أرادَ
ومن
يخص
قراءتها
باللَّيل
دون
النَّهار
فهو
حسَنٌ.
ولا
تخلو
عبارتُه
في
هذا
البيت
عن
قلقٍ
كما
ترى.
وأشار
بهذا
إلى
أن
الوظيفة
المعلومة
موقتة
أيضاً
كالورد،
ووقْتها
أن
تذكر
مرَّتين
مرة
في
النهارِ
ومرَّة
في
اللَّيل،
فإن
خصَّ
به
أحدُ
الوقتين
أجزاه
ذلك
عن
الإتيان
بها
في
الوقتين
معاً.
ثم
إن
خصَّ
اللَّيل
بقراءتها
حيث
اقتصرَ
على
مرةٍ
واحدةٍ
فهو
حسن،
لاستمرار
عمل
الشيخ
عليه
آخر
عمرِه،
ولا
يزالُ
العملُ
على
ذلك
بفاس
وما
بإزائها
إلى
الآن.
ثم قال رَحِمَهُ اللهُ تعالى :
ولازِمّ
قَضاؤُها
مِثلُ
الَّذي |
ولازِمّ
قَضاؤُها
مِثلُ
الَّذي |
أشار
بهذا
إلى
أن
الوظيفة
لازمٌ
قضاؤها
على
من
فاتته
ولو
مرَّةً
من
الدَّهر
أبداً
مثل
الذي
سبق
في
الورد،
وأن
ما
يوجد
في
بعض
نسخ ''الجواهر''
و بعض
الإجازات
من
عدمِ
لزوم
قضائها
ينبذُ
ويطرَحُ
لعدم
استقرارِ
عمل
الشيخ
عمل
أصحابه
عليه،
هذا
معنى
كلامه.
و لا
شك
أن
أمر
الوظيفة
كان
في
أولِ
الأمر
خفيفاً،
ثم
أكَّد
على
عهْدِ
الشيخ
فمن
أجلِ
ذلك
أصلحَ
مؤلفُ ''جواهر
المعاني''
هذا
المحلَّ
من
النسخة
التي
كانت
لا
زالت
بيدِه،
وزادَ
فيها
ما
هو
صريحٌ
في
لزوم
القضاءِ
في
الوظيفة
كالورد،
وهذا
الذي
اعتمدَه
النَّاظم
رَحِمَهُ اللهُ
تعالى.
ومع
هذا
لم
يزلْ
بعضُ
من
أدركناه
من
خاصَّة
أصحابِ
سيدنا
يصرِّح
بأن
أمرَها
أخف
من
الورْدِ،
وأن
التأكيد
لأمرِها
إنَّما
هو
للترغيب
في
تحصيل
فضلها
العظيم
الذي
لا
يكاد
يحصر،
والله
أعلم.
ثم قال:
وما
تقدَّم
لنا
في
الجَبرِ |
في
ذِي
الوظيفَةِ
كذاكَ
يَجْرِي |
أشار بهذا إلى أن الخللَ في هذه الوظيفة ينجبرُ بما ينجبرُ به الخلل في الورد، وهذا إنَّما يظهر في المنفرد، وأما من ذكرَ مع الجماعة فإن إمامه يحملُ عنه كما في الصلاة، والله أعلم.
ثم قال رحمه الله:
ومَنْ
يَفتْه
بعضُها
ويأتي |
يفعلْ
كما
يَفعلُ
في
الصَّلاةِ |
***

